ربما قد نصاب بالإندهاش عندما نرى في الإحصائيات أن نسبة الرضا عن الدعامة القضيبية كعلاج للعجز الجنسي وضعف الإنتصاب هي الأعلى بين كل العلاجات المتوفرة حالياً كالحبوب والحقن وغيرها.
بالرغم من الإختلافات الطفيفة في نسبة الرضا، حيث تشير بعض الدراسات إلى أن نسبة الرضا تبلغ 97% وأخرى أقل من ذلك قليلاً، فإن الواقع أن النسبة تزيد عن 90% في كل الدراسات لدى المؤسسات المختصة والمعروفة.
عندما يبدأ ضعف الإنتصاب في الحدوث تدريجياً أو بصورة مفاجئة (بسبب مرض معين أو حادث) فإن رحلة العلاج تستهل بالحبوب مثل الفياغرا والسياليس بجرعات صغيرة والتي قد تكون فعالة في المراحل الأولى من الضعف الجنسي، ولأن ضعف الإنتصاب عندما يبدأ فلا يتحسن من نفسه Irreversible، فسيحتاج الرجل إلى الإستمرار في الحبوب، ومع مرور الزمن يقل تأثير الجرعة المستخدمة وسيقوم طبيب أمراض الذكورة المختص بزيادة الجرعة تدريجياً حتى تصل إلى الأقصى.
عند توقف الحبوب عن العملي سينقلك طبيبك إلى المرحلة التالية وهي الحقن مثل Caverject أو Bi-mix أو Tri-mix. هذه الحقن تحقن في القضيب مباشرة بواسطة الشخص نفسه قبل العملية الجنسية بحوالي 10-20 دقيقة، وقد يستمر الإنتصاب لساعة أو ساعتين، ومن المهم للغاية حقن الجرعة المناسبة لأن الجرعة الأقل من المطلوبة لن تحدث الإنتصاب الكافي للإيلاج، وينبغي إلإنتظار ليوم أو يومين للحقن مرة أخرى (حسب مواصفات الحقنة وتعليمات الطبيب).
أما في حالة الجرعة الزائدة فهناك خطر جسيم على القضيب يتمثل في الإصابة بالقساح Priapism، وهو الإنتصاب المستمر لأكثر من 4 ساعات مما قد يتسبب في تلف جزئي أو كامل للقضيب. الجانب الإيجابي أنه عند استخدام الجرعة المناسبة يكون الإنتصاب جيداً لدى الكثيرين وتكون نسبة الرضا ممتازة لديهم.
لماذا تتفوق الدعامة القضيبية في نسبة الرضا؟
لأن درجة الضعف الجنسي تختلف من رجل لآخر وتختلف عند نفس الشخص من مرحلة لأخرى، فإن العلاج الأنسب يختلف بدوره. لذلك قد نجد أن نسبة الرضا عن علاج معين تكون عالية في وقت معين ومرحلة معينة.
الشخص المستخدم للحبوب ستكون لديه نسبة رضا عالية في الشهور أو الأعوام الأولى من الاستخدام، ولكن قد يبدي عدم الرضا بعد ذلك. نفس الشئ ينطبق على الحقن ولكن بدرجة أقل لأن الحقن الإقبال عليها أقل كثيراً من الحبوب لكون أكثر الأشخاص لا يطيقون فكرة إدخال حقنة في القضيب وكذلك الإجراءات الضرورية لحفظ الحقن في الثلاجة والحوجة للتنقل بها والفترات بين حقنة وأخرى.
أما بالنسبة للدعامة القضيبية، فإن نسبة الرضا عنها تظل مرتفعة طالما أجريت العملية بطريقة صحيحة واستمرت في العمل لسنوات بدون خلل، فالغرض من نوع العلاج المستخدم هو الحصول على الإنتصاب اللازم لإتمام العملية الجنسية بصورة مرضية للزوج والزوجة.
الواقع أن بعد إجراء عملية الدعامة القضيبية وبعد أخذ التصريح من الجراح الذي أجرى العملية بممارسة العملية الجنسية، فالنتيجة تتخطى التوقعات دائماً، فبعد سنين من عدم القدرة على الجماع والآلام النفسية والمشاكل المصاحبة للوضع، يجد الزوجين أنهما بين يوم وليلة يستطيعان ممارسة الجنس في أي وقت وأي مكان، ناهيك عن المقدرة على مواصلة العملية لساعات بدون أي إرتخاء حتى الوصول إلى الإكتفاء الكامل للطرفين.
بالإضافة إلى ما ذكر أعلاه، فالدعامة القضيبية لا تعالج فقط ضعف الإنتصاب، فهي تتفوق على العلاجات الأخرى في أنها أيضاً الحل لمشكلة القذف المبكر، فالرجل يستطيع الإستمرار في العملية الجنسية بعد القذف حتى تصل شريكته إلى ذروة الجماع. كذلك تقدم الدعامة القضيبية الحل النهائي لمرضى إعوجاج القضيب، فهو أيضاً يتعرض له الكثير من الرجال ويشكل معاناة حقيقة أثناء العملية الجنسية بالنسبة للطرفين وبالذات المرأة.
الخلاصة
الدعامة القضيبية تحظى بأعلى نسبة من الرضا لدى الرجال وشريكاتهم مقارنة مع العلاجات الأخرى ولكن هذ لايعني أنها الحل الأول بل هي الملاذ الأخير بعد استنفاد العلاجات الأخرى. فإذا استجاب جسمك للحبوب وتستطيع الممارسة الجنسية فلا داعي للجوء للجراحة، فالأفضل دائماً الإنتظار حتى تتوقف الحبوب عن العمل للإنتقال للمرحلة التالية من العلاج. ويمكن هنا استثناء أصحاب الأمراض التي لايمكن معها استخدام الحبوب مثل ضغط الدم أو آلام الظهر الشديدة المصاحبة للحبوب.
التعليقات مغلقة على هذه الصفحة.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من نشر تعليقات.
تسجيل الدخول