وصف أول مريض يتلقى علاجاً جديداً عالي الدقة بالأشعة لسرطان البروستاتا في مستشفى “رويال يونايتد” (RUH) التجربة بأنها تمثل “أفضل ما تقدمه هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)”.

يُعد ديريك تشيس، البالغ من العمر 73 عاماً -وهو طبيب عام متقاعد من بلدة “كالن” في مقاطعة ويلتشير- أول مريض يتلقى العلاج الإشعاعي الاستئصالي الموجه بدقة (SABR) في المستشفى الواقع بمدينة باث؛ وهو علاج يقلص عدد الجلسات المطلوبة من 20 جلسة إلى خمس جلسات فقط.

وسيتوفر هذا العلاج -الذي يُقدم بالفعل لبعض مرضى سرطان الرئة والدماغ- الآن لآلاف الرجال في جميع أنحاء البلاد ممن يعانون من سرطان البروستاتا منخفض أو متوسط ​​الخطورة. وأشار تشيس إلى أن تلقي الجرعات الخمس على مدار أسبوعين كان “أكثر ملاءمة وراحة بكثير، ليس للمرضى فحسب، بل لذويهم أيضاً”.

وتُقدّر هيئة الخدمات الصحية الوطنية أن نحو 17,500 رجل يُشخَّصون سنوياً في إنجلترا بإصابتهم بسرطان البروستاتا منخفض أو متوسط ​​الخطورة، ويمكن أن يُعرض عليهم هذا النوع من العلاج الإشعاعي (SABR). ويمثل هذا العدد قرابة ثلث إجمالي 55,000 حالة تُشخَّص سنوياً بهذا النوع من السرطان، الذي يُعد الأكثر شيوعاً بين الرجال.

يعتمد العلاج على تقنيات تصوير متطورة لتوجيه الإشعاع إلى غدة البروستاتا بدقة متناهية، مما يقلل إلى أدنى حد من الأضرار التي قد تلحق بالأنسجة السليمة المحيطة، وبالتالي يحد من الآثار الجانبية. وكانت هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا قد صرحت في شهر يونيو بأنها تتوقع أن تبدأ جميع مراكز العلاج الإشعاعي في البلاد -والبالغ عددها 48 مركزاً- في تقديم هذا العلاج “في غضون أسابيع”.

وقال تشيس، الذي أنهى علاجه في يونيو، إن التجربة كانت أكثر ملاءمة واتسمت بـ “نهج يركز على الرعاية الشخصية”. وأضاف قائلاً: “لقد عانيت من بعض الآثار الجانبية، بما في ذلك شعور شديد بالإرهاق، لكنني أشعر بحالة جيدة الآن وأتطلع إلى المستقبل بتفاؤل”. وتابع: “لدي مواعيد متابعة قادمة في مستشفى (RUH) حيث سيتابعون حالتي، وأنا أشعر بإيجابية كبيرة”.

من جانبها، قالت سيان سميث، استشارية العلاج الإشعاعي في المستشفى: “يتيح لنا هذا النهج تقديم نفس المستوى العالي من الرعاية السريرية ولكن ضمن برنامج علاجي أقصر بكثير، مما يقلل من عدد مرات زيارة المستشفى بالنسبة للمرضى وذويهم”. وأشارت إلى أن هذا العلاج قد يساهم أيضاً في توفير المزيد من المواعيد وتقليل فترات الانتظار لمرضى آخرين. واختتمت سميث حديثها قائلة: “لا تتوافر شروط هذا العلاج لدى الجميع، ولكن إذا كنت تعتقد أنك قد تكون مؤهلاً له، فما عليك سوى التواصل مع الفريق الطبي المسؤول عن علاجك”.

تجري حالياً تجارب لمعرفة ما إذا كان يمكن استخدام العلاج مع مرضى سرطان البروستاتا المعرضين لمخاطر عالية.

bbc.com